أبواب الحنين
خمسة أشخاص يفتحون باب الذكرى: طنجرة، وطاسة نحاسية، وليفة حمّام – ووراء كل غرض حياة كاملة.

عندما تَسعى لطرق أبواب الحنين وفتحها .. قد يكون الباب مغلقاً .. مغبّراً .. صَدِئاً، لكن في ثناياه تغفو الحكايات والتفاصيل لحياةٍ اخرى. ربما طواها النسيان وباتت من الماضي، لكن تصحو بمجرد ملامستها وتحريضها.
”تصحو بمجرد ملامستها وتحريضها.”
جاؤوا متثاقلين .. متباطئين يحملون على أكتافهم وِزرَ سنوات الغربة، وعبء الحكايات التي لم تبارحهم بعد .. طرقنا أبواب الحنين لديهم فتدفقوا كنهرٍ عذبٍ من الذكريات والحكايات مع ضحكةٍ حيناً ومع دمعة أحياناً.
راحيل .. حملت معها من سوريا منذ 40 سنة أعمالاً يدوية ولا تزال تستخدمها عندما تذهب للكنيسة.
حسيبة .. من مقتنياتها طنجرة تتحدث عنها بكثير من الفرح كذكرى من والدة زوجها التي استخدمتها لحفظ اللبن، ثم بيعه في السوق لتتمكن من تدريس ابنها في المرحلة الجامعية.
منيرة .. تبتسم وتتذكر وهي تضع «ليفة الحمّام» على الطاولة، وتتحدث عن أمها التي علمتها صناعتهم لذلك تعلمت وصنعت من «ليفة الحمّام» الكثير ووزعتهم كهدايا لأصدقائها وأحبابها.
فكري .. يحمل «طاسة» نحاسية بفخر ويعتبرها رمزاً لعائلته ولمهنتهم التي مارسوها في ميديات بتركيا، مهنة تبييض الأواني والطناجر النحاسية في زمن المجازر والسيفو.
بهية .. تحتفظ بذكرى من خطوبتها في عام 1963 حيث تلقت هدية قطعة قماش مطرّز عليها اسمها واسم العريس، ثم تذرف دمعة وهي تمسك بالقلادة التي تطوق عنقها والتي تحملها كذكرى من والدتها المتوفاة.
النص: Malkon Malkon