Södertälje
الحَدَّاد اللطيف
بدأتُ الدراسة في المدرسة وأنا طفل، لكن المدرسة لم تجذب اهتمامي أبداً. كنتُ أفضّل العمل وتعلّم شيء بيديّ. لذلك بدأتُ كمتدرب عند حداد، وكان عمري حينها حوالي سبع سنوات فقط.

ولدتُ في القامشلي لعائلة فقيرة قَدِمتْ للقامشلي من قرية (زاز )بتركيا، لكنني لم ارى والدي لأنه توفي بعد ولادتي بفترة قصيرة، عَمِلتْ والدتي وتعبت وتولت تربيتنا والصرف علينا، ثم بدأ اخوتي الأكبر مني بالعمل لمساعدة والدتي في مصاريف العائلة.
كنتُ صغيراً ذهبت للمدرسة ولكنني لم أكن أحب الدراسة فانتقلت لتعلم مهنة وبدأت العمل في مهنة الحدادة. كان عمري حينها حوالي سبعة سنوات وحاولت ان اجتهد بالعمل فعاقبني صاحب العمل، انتقلت بعدها للعمل في مكانٍ اخر وكنت اقبض اسبوعياً ثلاثة ليرات سورية كنتُ اعطيها لوالدتي وبقيتُ مستمراً في هذا العمل لمدة ثمانية سنوات.
انتقلت بعدها لدمشق وعملت هناك في مهنتي أيضاً و كان العمل مع المصريين، واستمريت بالعمل معهم لمدة سنة واحدة وكانت سوريا وقتها في فترة اضطرابات لذلك عدتُ للقامشلي وافتتحت محلاً للحدادة ولكن بعد فترة وبسبب الضرائب العالية قررتُ اغلاق المحل والسفر لبيروت حيث بقيت فيها لمدة 24 سنة وعملتُ في شركة صناعية ألمانية، ومنها هاجرتُ الى السويد حيث عملت في بلدية سودرتاليا لمدة 18 سنة في التنظيفات.
عانيتُ في السويد من تعلم اللغة السويدية ووجدتها صعبة، لذلك أقنعتُ المسؤولين في المدرسة انني اريد العمل وبالفعل ساعدوني على الحصول على عمل، وبعد بلوغي سن التقاعد أصبحت حياتي هادئة أقضي معظم وقتي في المزرعة التي أملكها واستقبل اصدقائي فيها لذلك لا اشعرُ بالفراغ لانني أملأُ وقتي بشكل هادىء وجميل.
- تم تسجيل المقابلة في : 12/05/2026
- توفي كورية عيسى في : 16/09/2026